عندما نتحدث عن الكحة أو (السعال) فنحن نتحدث عن عرض يؤشر إلى إصابة الحالة بأحد أمراض الجهاز التنفسي، وهو عرض مزعج ومؤلم للمريض، لكنه في الوقت نفسه هام وضروري للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، حيث تعرف الكحة من الناحية الطبية بأنها فعل لا إرادي يصدر عن الإنسان كوسيلة من الجهاز التنفسي لطرد ما قد يعلق بقنواته من مخاط أو أجسام ضارة مثل الغبار أو الدخان، ولكن ما هي أنواع الكحة وما هي مسبباتها ؟ وما هي الوسائل الفعالة في علاج الكحة ؟

أنواع الكحة

تنقسم الكحة إلى نوعين هما : (الكحة الحادة) و (الكحة المزمنة)

الكحة الحادة

هي نوع من الكحة يصيب الإنسان ولا يدوم أكثر من 20 يوم وله أسباب متعددة وشائعة مثل :

  • الإصابة بنزلات البرد.
  • التعرض لاستنشاق قدر كبير من الملوثات الكيميائية أو المواد المهيجة للجهاز التنفسي.
  • الإصابة بالالتهاب الرئوي.
  • السعال الديكي أيضا من أهم مسببات الكحة الحادة.

الكحة المزمنة

وهي الكحة التي تلازم المريض لمدة تزيد عن 20 يوم، حيث أنه قد يستمر لأكثر من 8 أسابيع، وله انعكاسات سلبية على صحة المريض من حيث التأثير على قدرته على النوم ليلا وإجهاد الجسم، ومن الناحية النفسية يصاب المريض نتيجة الإصابة بالكحة المزمنة بالضيق والغضب والانفعال السريع.

كما أن للكحة المزمنة تأثيرها السيء على المريض اجتماعيا من حيث نفور المحيطين به مثل الأسرة أو زملاء العمل، ومن أعراضها كثرة إفرازات الأنف والحلق وحرقة المعدة وصعوبة التنفس وفي أحيانا كثيرة قد يسمع المريض صفير في الرئتين، وفي بعض الحالات قد يصاحب الكحة المزمنة البلغم المختلط بالدم. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من الكحة ما يلي :

يأتي التدخين على رأس الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالكحة المزمنة بل ويعمل على تطورها وتفاقم خطورتها، ثم يأتي بعد ذلك الإصابة بأحد أمراض الجهاز التنفسي مثل حساسة الصدر أو الربو أو مرض السل أو سرطان الرئة، كما قد يؤدي ارتجاع المريء للإصابة بالكحة المزمنة.

كما قد تكون الكحة (جافة) أي غير مصحوبة بأي إفرازات أو بلغم، وقد تكون الكحة (رطبة) أي تقترن بطرد البلغم الذي قد يحتوي أيضا على مواد أخرى مثل الدم أحيانا أو المخاط أو يكون مصحوبا بالصديد.

علاج الكحة

يعتمد علاج أي مرض على معرفة مسبباته أولا، وإذا عرفت المسببات أصبح العلاج أسهل، ويتراوح علاج الكحة على المستوى الطبي باستخدام أحد هذه العلاجات :

مضادات الحساسية ( مضادات الهيستامين) أو مضادات الاحتقان وكذلك أو أدوية تحتوي على الكورتيكوستيرويدات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للحموضة.

لعلاج ارتجاع المريء، وذلك على حسب تشخيص الطبيب.

ولكن في الغالب يلجأ الناس في علاج الكحة إلى العلاجات المنزلية القائمة على الوصفات الطبيعية من أعشاب وزيوت وغير ذلك، للتخفيف من حدة الكحة وآلامها.

العلاجات الطبية للكحة

باستخدام مضادات الاحتقان، وهي أدوية تحتوي على (الفينيليفرين) و(السودوفيدرن)، ويكون الهدف منها الحد من إفرازات الأنف وتطهير الرئتين من المخاط وتوسيع القنوات التنفسية، ومن الضروري الالتزام التام بتعليمات الطبيب بالجرعات وفترة العلاج، حيث أن الإفراط في تناول هذا النوع من الأدوية يتسبب في إصابة الجهاز التنفسي بالجفاف والذي يترتب عليه الإصابة بالكحة الجافة.

مهدئات السعال : مثل (الدكستروميثورفان) ومهدئات السعال ضرورية للحد من حدة الكحة وتأثيرها المؤلم على الصدر وتسببها في اضطراب النوم.

الأدوية الطاردة للبلغم : وتوصف في حالة الكحة المصحوبة بالبلغم، حيث تعمل هذه الأدوية مثل (غوايفينيسين) على التقليل من إفرازات المخاطية ومساعدة الجهاز التنفسي على طردها مع الكحة.

العلاجات الطبيعية للكحة

علاج الكحة باستخدام الليمون

الليمون هام جدا في علاج الكحة حيث يحتوي على مواد مطهرة تساعد على القضاء على فيروسات الجهاز التنفسي، علاوة على ما يحتويه الليمون من فيتامين سي المعروف أهميته في تعزيز مناعة الجسم وقدرته على مقاومة العدوى وخاصة عدوى الجهاز التنفسي، وينصح الأطباء بإضافة العسل إليه ليكون أكثر فعالية، وذلك من خلال مشروب من خلط ربع كوب من الماء الدافئ مع ملعقتين كبيرتين من عصير الليمون وملعقة صغيرة من العسل، ويستخدمه المريض في الغرغرة، وله نتائج فعالة في طرد البلغم وتطهير الشعب الهوائية.

إقرأ أيضاً : فوائد الليمون | 25 فائدة صحية وجمالية ستذهلك مع طريقة الاستعمال السليمة

الزنجبيل

وهو من النباتات التي تحمل الكثير من الفوائد لجسم الإنسان، ومشروب الزنجبيل الساخن مشروب حار ذو رائحة نفاذة يفيد في تطهير الجهاز التنفسي فهو مضاد طبيعي للهيستامين ومضاد للاحتقان، ويستخدم منذ القدم في الطب البديل لعلاج نزلات البرد.

يمكن للمريض تناول الزنجبيل الطازج عن طريق المضغ لأطول فترة ممكنة للتقليل من حدة السعال، كما يمكن إعداد مشروب الزنجبيل الساخن وإضافة قليل من عصير الليمون والعسل إليه، ويتناوله المريض ثلاثة مرات في اليوم بانتظام.

الكركم

وهو من الأعشاب ذات التأثير الفعال في علاج الكحة وخاصة الكحة الجافة.

هناك أكثر من طريقة لاستخدام الكركم في علاج الكحة، ولكن أكثرها فاعلية إعداد مشروب ساخن من الكركم وذلك بالإضافة ملعقة من الكركم وملعقة من الفلفل الأسود المطحون بالإضافة إلى ملعقة من العسل إلى نصف كوب من الماء المغلي، ونترك الخليط على النار لمدة دقيقتين ويقوم المريض بتناوله يوميا حتى يشعر بالتحسن.

إقرأ أيضاً : فوائد الكركم 27 فائدة مع طريقة الاستعمال الصحيحة لضمان النتائج

الثوم

والثوم له خواص مطهرة ومضادة للميكروبات والجراثيم ويساعد بشدة في علاج الكحة.

يمكنك إعداد مشروب من خلال وضع ثلاثة فصوص من الثوم في مقدار كوب من الماء وتركه على النار حتى يغلي ثم يترك ليبرد قليلا ثم يضاف إليه ملعقة من العسل، حيث يقوم هذا المشروب بدور هام في تخفيف أعراض السعال والحد من صعوبة التنفس.

البصل

والبصل من العلاجات الفعالة سريعة المفعول في علاج السعال لرائحته النفاذة التي تخترق الأنف بسهولة وخصائصه المطهرة.

ويمكن للمريض باستخدام البصل لعلاج الكحة ـ وخاصة الكحة الجافةـ بمزج ملعقة من عصير البصل مع ملعقة من عسل النحل النقي وتناوله في اليوم مرتين على الأقل، حيث وجد أن له تأثير هائل في تطهير الحلق والتخفيف من حدة السعال.

الحليب

من العلاجات المنزلية الهامة للكحة هي الحرص على تناول كوب من اللبن الساخن المضاف إلية ملعقتين من العسل يوميا قبل النوم، حيث أن له تأثير هائل في تهدئة السعال وطرد البلغم ومساعدة المريض على النوم.

إقرأ أيضاً : علاج الزكام و انسداد الأنف في البيت بوصفات طبيعية مضمونة النتائج

نصائح للتخفيف من أعراض الكحة

  • تجنب السكن أو العمل في الأماكن التي بها نسبة عالية من تلوث الهواء.
  • لا يجب البقاء في قاعات مغلقة غير متجددة الهواء لفترات طويلة.
  • تحدث الكحة غالبا بتأثير الإصابة بنزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية، مما يضطر المريض إلى التنفس عن طريق الفم مما يزيد من مشكلة الكحة، لذلك يجب على المريض علاج الأنف باستخدام قطرة محلول الملح ليتمكن من التنفس من خلالها.
  • الحرص على تناول الماء والسوائل بكثرة للحفاظ على رطوبة الجسم وتخفيف الإفرازات في قنوات التنفس، كما أن الحفاظ على الأغشية المخاطية رطبة يساعد كثيرا في الوقاية من الإصابة بالعدوى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *