علاج القولون العصبي بأفضل الوسائل الطبيعية

Irritable bowel syndrome
Irritable bowel syndrome

 القولون العصبي من المشكلات المزعجة التي يعاني منها العديد من الناس، وتتزايد تلك المشكلة مع الطريقة الخاطئة في تناول الطعام الغير الصحي، ومع تزايد ضغوط الحياة اليومية والقلق الذي تساهم في تفاقم المشكلة لتجعل المرضى في حيرة وهم يبحثون عن علاج القولون العصبي.

سنناقش في هذا المقال أسباب معاناة البعض من القولون العصبي، وأعراض هذه المشلكة، والعديد من الوسائل الناجحة في علاج القولون العصبي.

لكن أولًا ما هو القولون العصبي؟ وما هي أعراضه؟

مرض القولون العصبي أو القولون التهيجي من أشهر أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية وأكثرها انتشارًا، حيث يتميز بغياب أي دليل على علة موضعية أو التهابات في القولون، ما يجعل الطبيب في حيرة من أمره ولا يلجأ لهذا التشخيص إلا بعد استبعاد باقي الأسباب المحتملة.

الأمراض الوظيفية هي مجموعة من الحالات التي يغيب فيها الخلل الهيكلي، وتكون أعراض المريض مرتبطة بشكل مباشر بحالته النفسية والمزاجية. ولذلك نجد أن اعراض القولون العصبي تزيد أو تقل تبعًا للحالة النفسية للمريض.

اعراض القولون العصبي

اعراض القولون العصبي عادة ما تكون عامة وغير محددة وتتشابه مع العديد من مشاكل الجهاز الهضمي. يتم التشخيص بطريقة الاستبعاد، أي إجراء الفحص السريري الكامل والأشعات لاستبعاد باقي الأسباب.

أهم الأعراض:

  • آلام في البطن: تكون آلام أسفل أو عموم البطن، غالبًا تبدأ بعد تناو الوجبات الدسمة، وتكون على شكل تقلصات أو آلام غير محددة في طبيعتها.
  • الإمساك: يعاني معظم مرضى القولون العصبي من الإمساك المزمن الذي يفاقم المعاناة. يلجأ بعضهم إلى استخدام الملينات التي قد تزيد من المشكلة لأن الإفراط فيها قد يسبب الإسهال، أو قد تصبح غير فعالة على المدى البعيد. كما يعني بعضهم من نوبات متبادلة من الإمساك والإسهال.
  • الانتفاخ والغازات: نتيجة لتوتر وهياج حركة القولون وانحباس البراز داخله.
  • خلل في النوم وتعكر المزاج والاكتئاب.
  • الشعور بالرغبة في دخول المرحاض مع غياب القدرة على الإخراج.

تكون اعراض القولون العصبي على شكل نوبات قد يتحسن المريض بينها، لكنها تعود للظهور بوجود بعض العوامل المهيجة للقولون.

أهم أسباب هياج القولون

هناك عدة أشياء يعرفها كل مريض وتسبب هياج القولون كما تؤخر علاج القولون العصبي، أهمها على الإطلاق القلق والتوتر. يحتوي الجهاز الهضمي على أكبر تجمع للخلايا العصبية بعد الجهاز العصبي المركزي، وهي المسئولة عن الرابط المباشر بين الحالة النفسية للمريض وحالة قولونه.

يعاني مرضى القولون العصبي من الحساسية الزائدة للخلايا العصبية التي تجعل تأثر القولون بسبب القلق والتوتر لحظيًا، لذلك يقال أن التخلص من القلق هو أفضل وسيلة في علاج القولون العصبي.

كما تسبب العديد من الأطعمة المختلفة هياج الأعراض، ما يجعل المريض شديد الحذر في تناول الطعام، وقد يفقد شهيته نظرًا للآلام التي يسببها الطعام.

أمثلة على الأطعمة التي تسبب الإمساك:

  • الأنواع المختلفة من منتجات الألبان.
  • الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
  • الشاي والقهوة والنسكافيه والمشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين.
  • تناول اللحوم صعبة الهضم.
  • إدمان الكحول.
  • إهمال شرب الماء بكميات كافية وعدم تناول الفاكهة والخضروات والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف.

علاج القولون العصبي

يشمل علاج القولون العصبي العديد من التغييرات في نمط الحياة، التي تستهدف التخلص من القلق والتوتر واتباع حمية غذائية صحية. يبدأ علاج القولون العصبي بالتشخيص المناسب في الوقت الصحيح ودون إهمال الأعراض، وبالتالي يمكنك أن تبدأ بالوصفات المعروفة كالأعشاب لكن عليك اللجوء للطبيب في حالة أن الإمساك الذي تعاني منه مستعصٍ على العلاج، أو يرافقه دم في البراز أو آعراض أخرى، أو كنت فوق الخمسين من عمرك وتعاني من إمساك حديث، أو يوجد تاريخ مرضي في عائلتك للإصابة بسرطان القولون.

وبالطبع فإن علاج القولون العصبي يبدأ من تغيير في طبيعة الطعام الذي تتناوله.

أهم التغييرات التي تساهم في علاج القولون العصبي ومنع تهيجه:

  • شرب كميات كبيرة من الماء خاصة في بداية اليوم وقبل وبعد الوجبات.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة الغنية بالألياف.
  • تجنب الأطعمة المليئة بالدهون والسكريات واللحوم صعبة الهضم والبقوليات.
  • تجنب المشروبات الغازية والمنبهات والكحوليات.
  • الحفاظ على مواعيد ثابتة للوجبات والنوم ودخول دورة المياة.
  • تناول 6 وجبات صغيرة كل يوم لتخفيف الحمل على القولون.
  • المداومة على التمارين الرياضية التي تشد عضلات البطن والحوض، وتساعد في تنظيم حركة القولون وعلاج الإمساك.
  • الحفاظ على قسط وافر من النوم يوميًا من سبع لتسع ساعات.
  • الاستجابة للرغبة الطبيعية في دخول دورة المياة وعدم تأجيلها لأوقات لاحقة.

الملينات

استخدام الملينات أحد الوسائل الهامة في علاج القولون العصبي المصحوب بإمساك، لكن عليك الانتباه لأن المبالغة في استخدامها قد تحمل نتائج معاكسة. إذا لم تحدث الملينات العادية نتائجها فيمكنك استخدام بعض السكريات الغير قابلة للهضم مثل (لاكتيولوز) والتي تحقق نجاحًا كبيرًا في علاج القولون العصبي والإمساك.

كما يتم وصف علاجات دوائية لتنظيم حركة القولون في حالات القولون العصبي، وأدوية مهدئة لتقليل القلق والتوتر مثل (دوجماتيل). لكن كل هذا يجب أن يتم بمعرفة الطبيب بكل تاكيد.

الوصفات الطبيعية في علاج القولون العصبي

فيما يخص مشاكل الجهاز الهضمي تكون العلاجات الشعبية فعالة ويمكن دمجها مع العلاج الدوائي. أثبتت بعض المشروبات نجاحها في علاج آلام المعدة والانتفاخ وغيرها. أما لعلاج الإمساك فعليك بشرب الحلبة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، والزنجبيل الذي ينشط حركة القولون. من الوصفات التي أثبتت نجحها أيضًا:

  • الينسون: يعتبر الينسون ضمن علاج القولون العصبي الفعال لأنه يخفف من تقلصات البطن والانتفاخ والإمساك. يمكن استخدامه بغلي معلقة واحدة من الينسون الجاف وشربها بعد الأكل.
  • البابونج: يتم استخدام البابونج في علاج القولون العصبي، كما أنه يطرد للغازات ويعالج آلام القولون.
  • الكزبرة: توضع ملعقة كبيرة على كوب ماء ويتم غليها وشرب الناتج مرة واحدة يوميًا. تساعد الكزبرة في علاج القولون العصبي والانتفاخ.

علاج القلق والتوتر

التعامل مع القلق والتوتر أهم مراحل علاج القولون العصبي. يمكنك زيارة أخصائي علاج نفسي لتحصل على بعض النصائح في هذا المجال، كما يمكنك تجربة واحد من هذه الأساليب:

  • تمارين التأمل واليوغا: تعمل تلك التمارين على استرخاء عضلات الجسم كلها ومنها عضلات البطن، وتساعد في تهدئة القلق.
  • التنويم الإيحائي.
  • العلاج بالطاقة.
  • العلاج بالأعشاب المهدئة.

يجب على الطبيب استبعاد كل الأسباب الأخرى لشكوى المريض قبل تشخيص القولون العصبي، حيث تتشابه مع أعراض أمراض أخرى خطيرة مثل التهاب القولون التقرحي ومرض (كرونز) وسرطان القولون، ويجب أن يكون المريض على وعي بهذا.

راجعي مقالنا عن اعراض سرطان القولون عبر الرابط التالي.

لكن أهم مباديء علاج القولون العصبي هي الحفاظ على علاقة جيدة بين الطبيب والمريض، تتضمن ثقة المريض في تشخيص الطبيب، وإبعاد المخاوف من وجود مرض أخطر عن ذهنه. كما تتطلب مجهودًا كبيرًا من المريض نفسه في التعامل مع أسباب ومصادر القلق في حياته العملية والعائلية، وفي اتباع النظام الغذائي وممارسة الرياضة.

Add Comment

Click here to post a comment